الحاج حسين الشاكري
381
موسوعة المصطفى والعترة ( ع )
5 - وفي " عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) " : عن الورّاق ، والمكتّب ، والهمداني ، وابن ناتانة ، وأحمد بن علي بن إبراهيم ، وماجيلويه ، وابن المتوكّل رضي الله عنهم جميعاً عن عليّ ، عن أبيه ، عن عثمان بن عيسى ، عن سفيان بن نزار ، قال : كنت يوماً على رأس المأمون فقال : أتدرون مَن علّمني التشيّع ! فقال القوم جميعاً : لا والله ما نعلم . قال : علّمنيه الرشيد . قيل له : وكيف ذلك والرشيد كان يقتل أهل هذا البيت ؟ ! قال : كان يقتلهم على الملك ، لأنّ الملك عقيم ، ولقد حججت معه سنة ، فلمّا صار إلى المدينة تقدّم إلى حجّابه ، وقال : لا يدخلنّ عليَّ رجل من أهل المدينة ومكّة من أبناء المهاجرين والأنصار وبني هاشم وسائر بطون قريش إلاّ نسب نفسه . فكان الرجل إذا دخل عليه قال : أنا فلان بن فلان ، حتّى ينتهي إلى جدّه من هاشمي ، أو قرشي ، أو مهاجريّ ، أو أنصاريّ ، فيصله من المال بخمسة آلاف درهم ، وما دونها إلى مائتي دينار ، على قدر شرفه ، وهجرة آبائه . فأنا ذات يوم واقف ، إذ دخل الفضل بن الربيع ، فقال : يا أمير المؤمنين ، على الباب رجلٌ زعم أنّه موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي ابن أبي طالب ، فأقبل علينا ونحن قيام على رأسه ، والأمين والمؤتمن وسائر القوّاد فقال : احفظوا على أنفسكم ، ثمّ قال لآذنه : ائذن له ، ولا ينزل إلاّ على بساطي . فأنا كذلك إذ دخل شيخ مسخّد ( 1 ) قد أنهكته العبادة ، كأنّه شنّ بال ، قد كلم ( 2 ) السجود وجهه وأنفه .
--> ( 1 ) أي مصفرّ الوجه . ( 2 ) أي جرحه وأثّر فيه .